محمد كرد علي

19

خطط الشام

قاضي دمشق ( 93 ) ، وأبو مسلم الخولاني شيخ الفيحاء وزاهدها من سادات التابعين ، وروح بن زنباع يكنى بأبي زرعة ، ويقال بأبي رنباع الجذامي الفلسطيني كان له اختصاص بعبد الملك بن مروان ، ورجاء بن أبي سلمة الفلسطيني المحدث . ومالك بن دينار أحد الأعلام أقام في القدس ( 23 ) وجبير بن نفير الحضرمي عالم أهل الشام ( 79 ) وغيلان بن مروان الدمشقي من كبار المعتزلة وكان الحسن يقول إذا رأى غيلان في الموسم « أترون هذا هو حجة اللّه على أهل الشام ولكن الفتى مقتول » وكان أوحد دهره في العلم والزهد قتله هشام بن عبد الملك وقتل معه صاحبه صالحا لأنه كان ينال من بني أمية . وإسماعيل بن عبد اللّه بن أبي مهاجر مولى بني مخزوم من أهل دمشق كان يؤدب أولاد عبد الملك بن مروان . ونشأ من الكتاب في هذا القرن عبد اللّه بن أوس الغساني سيد أهل الشام وأسود بن قبيس الحميري من كتاب بني أمية بدمشق ، وفي الفلسفة ساويرا سابوخت أسقف قنسرين اليعقوبي كان على عهد السفيانيين في الشام ممثل الحركة الأدبية وقد جادل الموارنة بحضرة الخليفة معاوية سنة ( 659 م ) وألف رسائل ومقالات عديدة في الحساب والفلك والأصطرلاب والفلسفة واللاهوت ، ويعقوب الرّهاوي وغيرهم ، ونشأ في القرن السابع للميلاد أي في القرن الأول للهجرة كالينيكيوس البعلبكي وهو مهندس كيماوي قيل إنه مخترع النار اليونانية المركبة من النفط والكبريت والقطران وغيرها ، وكان أبو قرة أول كاتب نصراني ديني كتب بالعربية . ومن مشاهير النصارى في القرون الأولى القديس يوحنا الدمشقي ( 780 م ) كان علما في عصره وألف كتبا كثيرة في اللاهوت ومنهم قزما المنشى وقزما البار وندراوس الاقريطشي والبطريرك صفرونيوس . عناية خالد بن يزيد بالنقل وأوائل التدوين : كانت الكتب التي ترجمت لأبي هاشم خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي حكيم آل مروان وعالم قريش ، أول نقل أو تعريب كان في الإسلام في عاصمة الشام . وخالد بن يزيد هذا زهد في الخلافة وعشق العلم ، وإذا أنشأ جده معاوية ملكا في الشام دام ألف شهر ، فإنه أنشأ بعلمه مملكة